الجمعة 29 أغسطس 2025
مادة إعلانية

يلا سوريا – هيا عبد المنان الفاعور

أقرّ مصرف سوريا المركزي، يوم الثلاثاء 26 آب، سياسة شاملة لتنظيم التعامل مع وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بهدف توحيد الخطاب الرسمي وضمان استقرار الأسواق المالية.

وتهدف السياسة الجديدة إلى ضبط آليات التواصل ومنع تداول أي معلومات غير دقيقة أو غير رسمية، مع التشديد على سرية البيانات وحماية سمعة المصرف.

وشملت الإجراءات جميع العاملين في المصرف من موظفين ومتعاقدين ومستشارين وأعضاء اللجان، محددةً أن حاكم المصرف هو الناطق الرسمي الأول، يليه الفريق الإعلامي المخوّل حصراً بالتصريحات، في حين لا يحق لنواب الحاكم التصريح إلا بتفويض خطي.

وحددت السياسة أربعة مبادئ أساسية، تضمنت اعتماد “صوت واحد” للمصرف، والالتزام بالحياد والموضوعية، ومنع تسريب المعلومات غير المنشورة، مع اعتماد الشفافية المنضبطة عبر القنوات الرسمية.

وفرضت القواعد الجديدة فترات حظر مسبقة للتصريحات، منها منع الإدلاء بأي تصريحات حول السياسة النقدية قبل سبعة أيام من اجتماعات لجنة السياسة النقدية، وحظر التصريح حول تقارير الاستقرار المالي قبل ثلاثة أيام من صدورها، ومنع التصريح بشأن البيانات الإحصائية قبل يومين من نشرها.

وحصرت القرار القنوات الرسمية للنشر في ثلاثة فقط: الموقع الإلكتروني للمصرف، وحساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، والبيانات الصحفية الصادرة عن الفريق الإعلامي.

وشدد المركزي على أن الحساب الرسمي للمصرف وحساب الحاكم هما المصدران الوحيدان للمواقف الرسمية، محذراً من إنشاء أو إدارة أي حساب يوحي بتمثيل المصرف دون تفويض خطي، باعتباره مخالفة جسيمة تستوجب المساءلة.

وسمح القرار للعاملين بمتابعة الحسابات الرسمية للمصرف ومشاركة بياناته المنشورة فقط دون تعديل أو تعليق، مع حظر نشر أي محتوى يتعلق بالسياسة النقدية أو أسعار الصرف أو البيانات غير المنشورة.

وألزم المركزي كبار المسؤولين بالاكتفاء بالقنوات الرسمية عبر الفريق الإعلامي، والامتناع عن أي منشورات مصرفية عبر حساباتهم الشخصية.

وتبنى المصرف حزمة ضوابط إضافية شملت آليات للتصريحات الرسمية، معالجة الأخبار المضللة، برامج تدريبية للعاملين، وتشديد إجراءات المساءلة القانونية.

ووضع القرار آلية موحدة لطلبات المقابلات الإعلامية، بحيث تقدم حصراً عبر الفريق الإعلامي وبموافقة خطية من الحاكم، على أن يتولى الفريق صياغة البيانات الرسمية وتوثيق جميع المقابلات.

وأكد المركزي مواجهة الأخبار المضللة أو الشائعات من خلال توضيح رسمي خلال ساعة واحدة من رصد الخبر، عبر متابعة مستمرة لوسائل الإعلام والمنصات الرقمية.

ونصّت السياسة على إخضاع الناطقين الرسميين لدورات تدريبية متخصصة، وتنفيذ برنامج توعية سنوي للعاملين حول ضوابط استخدام الإعلام.

وحذّر المصرف من أن أي مخالفة تعد إخلالاً بالواجبات الوظيفية وتعرّض صاحبها لإجراءات تأديبية قد تصل إلى المساءلة القانونية إذا ترتب عليها ضرر بسمعة المصرف أو استقرار الأسواق.

ووعد المركزي بمراجعة السياسة بشكل دوري عبر الفريق الإعلامي، بالتنسيق مع مديريات الأبحاث والمخاطر والتدقيق والشؤون القانونية، على أن تصدر التعديلات بموافقة الحاكم.