شبيحة الأمس.. محاولات عابثة لركوب قطار الثورة بعد وصوله محطة النصر
حسن الشيخ – يلا سوريا
كثيرٌ من السوريين تسامحوا مع جلّاديهم أملاً بطي صفحة الماضي، وإقامة دولة القانون التي تضع حداً لسفك الدماء.
كثيرٌ من ذوي الضحايا وجرحى القصف الذي تسبب به نظام الأسد وزبانيته، داسوا على جراحهم مع احتفاظهم بحقوق لا يُمكن المساومة عليها اليوم وغداً وإلى الأبد.
هو منشور ليس تحريضياً ضد المدعو ماجد عجلاني الذي ما انفكّ يوماً يدافع عن سفّاح سوريا وسيدة الكيماوي، بل هو وقفة قصيرة للتعجب.
فبدلاً من أن يدفنوا رؤوسهم بالتراب خجلاً، تراهم يُزاحمون أفراح السوريين المقهورين أملاً في ركوب قطار الثورة بعد وصوله إلى محطة النصر.
السوريون قادرون على التسامح نعم، ولكن التسامح فعلٌ ثقافي وأخلاقي لا يتحقّق إلا حين يقترن بالاعتراف والاعتذار، ولكن حين يبقى الجلاد متمسّكاً برموز الجريمة، فإن الحديث عن التسامح يصبح مجرّد عبثٍ بالمعنى، وإهانةٍ لكرامة الضحايا.
الثقافات الحيّة تُبنى على الذاكرة، لا على الإنكار، على الاعتراف، لا على التجميل والصفح الذي لا يستند إلى هذه القيم لا يحرّر النفس، بل يكرّس الجريمة.
العجلاني – ومن وجهة نظري – ليس بالشخصية المهمة التي نطالبها بالاعتذار، وكثير من السوريين لا يعرفونه وأنا منهم، والمطلوب فقط هو تجاهلهم فقط، لا دعوتهم إلى هذه المناسبات.
(الصورة المرفقة من غلاف العجلاني الذي ما زال متواجداً حتى الآن على صفحته فيسبوك – ومن خلفه مُدمّر سوريا وقاتل أطفالها).

Facebook
Twitter
YouTube
TikTok
Telegram
Instagram